مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
21
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
القول الثاني : أنّ الوصيّة تكون بالعشر « 1 » ؛ استناداً إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن سيّابة ، قال : إنّ امرأة أوصت إليَّ وقالت : ثلثي يقضى به ديني ، وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال : ما أرى لها شيئاً ، ما أدري ما الجزء ؟ ! فسألت عنه أبا عبد اللَّه عليه السلام بعد ذلك وخبّرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلى ، فقال : « كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إنّ اللَّه عزّوجلّ أمر إبراهيم عليه السلام فقال : « اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » « 2 » ، وكانت الجبال يومئذٍ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء » « 3 » . ( انظر : وصيّة ) 5 - قرض ما تتساوى أجزاؤه : لا خلاف في أنّ كلّ ما تتساوى أجزاؤه في القيمة والمنفعة وتتقارب صفاته - كالحنطة والشعير والذهب والفضّة - يجوز قرضه ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه . ويثبت في الذمّة مثله ، ومع التعذّر ينتقل إلى القيمة « 4 » . وكذا لا خلاف في جواز قرض ما كانت أجزاؤه مختلفة في القيمة والمنفعة إذا كان ممّا يضبطه الوصف ؛ لإطلاق الأدلّة « 5 » . إلّاأنّ الفقهاء اختلفوا في عوضه على أقوال : أحدها - وهو المشهور - : قيمته مطلقاً ؛ لعدم تساوي أجزائه واختلاف صفاته « 6 » . ثانيها : ضمانه بالمثل « 7 » ؛ لأنّ المثل أقرب إلى الحقيقة « 8 » . ثالثها : ضمان المثل فيما يضبطه الوصف - كالحيوان والثياب - وضمان ما ليس كذلك بالقيمة كالجواهر « 9 » . ( انظر : قرض )
--> ( 1 ) المقنع : 478 . التهذيب 9 : 210 ، ذيل الحديث 831 . الاستبصار 4 : 133 ، ذيل الحديث 501 . المختلف 6 : 310 . الإيضاح 2 : 533 . الدروس 2 : 312 . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) الوسائل 19 : 380 - 381 ، ب 54 من الوصايا ، ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام 25 : 18 . ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 19 . ( 6 ) المسالك 3 : 448 . وانظر : الرياض 8 : 479 . ( 7 ) الشرائع 2 : 68 . ( 8 ) المسالك 3 : 448 . الرياض 8 : 479 . جواهر الكلام 25 : 20 . ( 9 ) انظر : التذكرة 13 : 36 ، 37 .